الذهبي
406
سير أعلام النبلاء
يحيى القطان ، عن الثوري قال : لو رأيت منصور بن المعتمر ، لقلت : يموت الساعة . وقال زائدة : امتنع منصور من القضاء ، فدخلت عليه وقد جئ بالقيد ليقيد ، فجاءه خصمان ، فقعدا ، فلم يسألهما ولم يكلمهما ، فقيل ليوسف بن عمر : لو نثرت لحمه لم يل القضاء ، فتركه . يحيى القطان عن شعبة : سألت منصورا وأيوب عن القراءة ، يعني : قراءة الحديث ، فقالا : جيدة . ابن معين : سمعت جريرا يقول : كان منصور إذا رأى معي رقعة ، يقول : لا تكتب عني ، فأتركه ، وآتي مغيرة . قال العلاء بن سالم : كان منصور يصلي في سطحه ، فلما مات ، قال غلام لامه : يا أمه الجذع الذي في سطح آل فلان ، ليس أراه ، قالت : يا بني ليس ذاك بجذع ، ذاك منصور ، وقد مات رحمه الله . قال خلف بن تميم : حدثنا زائدة ، أن منصورا صام أربعين سنة ، وقام ليلها ، وكان يبكي ، فتقول له أمه يا بني : قتلت قتيلا ؟ فيقول : أنا أعلم بما صنعت بنفسي ، فإذا كان الصبح ، كحل عينيه ، ودهن رأسه ، وبرق شفتيه وخرج إلى الناس . وذكر سفيان بن عيينة منصورا ، فقال : قد كان عمش من البكاء . وعن مفضل قال : حبس ابن هبيرة منصورا شهرا على القضاء يريده عليه ، فأبى ، وقيل : إنه أحضر قيدا ليقيده به ، ثم خلاه . قال أحمد بن عبد الله العجلي : كان منصور أثبت أهل الكوفة ، لا يختلف فيه أحد ، صالح متعبد ، أكره على القضاء فقضى شهرين قال : وفيه